تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
325
كتاب البيع
الإشكال الخاصّ ، يلزم اجتماع ملّاكٍ ثلاثةٍ على ملكٍ واحدٍ ، بمعنى أنَّ العقد الذي وقع بهذا النحو ( أي : باع ثُمَّ ملك ) يرد عليه الإشكالان معاً . أمّا الإشكال العامّ فحاصله : أنَّ المشتري يكون مالكاً على القول بالكشف ، ويكون العقد متعقّباً بالإجازة ، ويكون المالك الأصلي أيضاً مالكاً ؛ لأنَّه لم يقصد ما يخرج عن ملكيّته . وأمّا الإشكال الخاصّ فبيانه : أنَّ المشتري مالكٌ والفضولي مالكٌ أيضاً ؛ وذلك أنَّ المشتري إنَّما يملك قبل العقد الثاني إذا كان الفضولي مالكاً حتّى يتلقّى منه المشتري الملك ، فلزم أن يكون للملك ملّاكٌ ثلاثةٌ . وذكر الميرزا النائيني قدس سره « 1 » : أنَّ خروج الملك من ملك شخصٍ قبل دخوله في ملكه إنَّما يلزم إذا قلنا بالشرط المتأخّر الحقيقي ، بمعنى : أن تكون الإجازة من أجزاء العلّة في النقل ، وقد تقدّم استحالته . وأمّا إذا لم يكن مستحيلًا ، فلا يلزم اجتماع ملّاكٍ ثلاثةٍ ؛ لأنَّ المال من زمان وقوع البيع الأوّل إلى زمان وقوع العقد الثاني ملك المشتري والمال الأصلي . وأمّا الملك بعد العقد الثاني فهو ملك المشتري والمجيز ، ولا وجه لأن يكون المجيز مالكاً قبل العقد الثاني ؛ لأنَّ تلقّي الملك وإن لزم أن يكون من مالكه ، لكن لا يلزم أن يكون من المجيز ، بل من المجيز أو من المالك الأصيل ، فلا يمتنع أن يجتمع مالكان على مملوكٍ واحدٍ . ولعلّ مراده : إنَّنا إذا التزمنا بإمكان خروج المال عن ملكه قبل دخوله فيه ، فلا إشكال ؛ لأنَّك ذكرت أنَّه ليس لابدَّ أن يكون الفضولي مالكاً ليتلقّى
--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 266 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، الجهة الثالثة ، المسألة الثانية .